البريد الالكتروني           كلمة السر                   لقد نسيت كلمة السر   |   تسجيل جديد   |   Français  

بيان الندوة Facebook     Twitter     طباعة

10 مايو 2017
المصدر : taib CHAOUDRI

بيان الندوة



بيان الندوة
نحن المشاركين في الندوة التي نظمها النادي الدبلوماسي المغربي بتعاون مع وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي تحت شعار" المغرب وباقي الدول الإفريقية مصير مشترك" نعلن ما يلي :
1 – نعبر عن امتناننا واعتزازنا بالرعاية المولوية السامية التي ما فتىء صاحب الجلالة الملك محمد السادس يسبغها على هذه المناسبة الوطنية ، كتعبير من جلالته على الاهتمام البالغ والأهمية القصوى التي يوليهما للدبلوماسية والدبلوماسيين المغاربة ودورهم في الدفاع عن عزة الوطن ، ووحدته الترابية ، ومصالحه، والتزاماته تجاه شركائه، وتشبثه بقيم التعاون واستتباب الأمن والاستقرار والسلام على المستوى الإقليمي والدولي ، والمساهمة في الإشعاع الحضاري للشعب المغربي.
2 – نثمن بفخروإكبار سياسة جلالته الهادفة إلى جعل إفريقيا في صلب سياسة المغرب الخارجية ، الرامية إلى تعميق وتوسيع التعاون مع كافة الدول الإفريقية الشقيقة والصديقة في كافة ربوع القارة . وهي سياسة أعطت دفعة قوية وملموسة لمستوى هذا التعاون ، وذلك من خلال تكثيف زيارات جلالته منذ سنة 2000 للعديد من دول القارة على اختلاف مواقعها ولغاتها ، تمخض عنها إبرام اتفاقيات عديدة في مختلف المجالات ، مع القطاع العام والخاص في تلك البلدان.
3 - نناصر الخطوة المباركة لجلالة الملك محمد السادس نحو عودة المغرب إلى بيته المؤسساتي الإفريقي المتمثل في الاتحاد الإفريقي . وكما عبر جلالتة في خطاب العودة بأديس أبابا فإن هذا القرار" جاء ثمرة تفكير عميق ، وهو اليوم أمر بديهي" وقد حظيت هذه العودة بدعم صريح وقوي من معظم الدول الإفريقية الصديقة، ستمكن ، بما يتمتع به المغرب من مقومات ومصداقية ، من إشاعة علاقات أكثر استقرارا ، وتخلق مناخاً محفزاً لتحقيق النمو والازدهار لكافة الدول الإفريقية.
4 – نعتز بدور المغرب التاريخي في نشر حضارة الإسلام السمحة ، والمذهب المالكي الوسطي ، وطرق التصوف في غرب إفريقيا وشرقها ، ومساهماته في دعم الوحدة الإفريقية ، وفي عمليات حفظ السلام بالقارة منذ القمة الإفريقية بالدار البيضاء سنة 1960 التي دعا إليها المغفور جلالة الملك محمد الخامس . هذه السياسة التي فتحت جامعات المغرب ومعاهده لتكوين آلاف الطلبة الأفارقة في شتى المجالات العلمية ، الذين استفادوا من تجربته في ميادين التوعية الدينية ، و اطلعوا على ما ينعم به من أمن واستقرار ، وسط عالم عربي مشحون ببؤر التوتر والحروب الأهلية ولمسوا تجربته الناجحة في حل مشاكل موجات الهجرة الإفريقية بمقاربة اتخذت استراتيجية البعد التضامني والإنساني .
كما نؤكد أن التطور الاقتصادي والتكنولوجي والخدماتي الذي اكتسبه المغرب منذ استقلاله ، ومتانة علاقات التعاون الثنائي مع شركائه الأفارقة ، خلقت حوافز وفرصاً جديدة للمضي في سياسة التعاون جنوب - جنوب ، القائمة على مبدإ رابح – رابح ، أثمرت مشاريع تعاون عملاقة كمشروع مد أنبوب الغاز نيجيريا – المغرب نحو أوربا ، عبر دول غرب إفريقيا ، أو مشاريع التعاون في الميدان الزراعي والاستثمار المشترك في صناعات الأسمدة الفوسفاتية .
5 – نواصل دعم حق المغرب الشرعي في الدفاع عن وحدته الترابية على كافة أراضيه من طنجة إلى الكويرة ، ودحض مزاعم خصومه في كافة منابر الهيئات الإقليمية والدولية . وقد آن الأوان بعد عودة المملكة إلى حضنها المؤسساتي الإفريقي، لتصحيح الخطإ الذي وقعت فيه منظمة الوحدة الإفريقية عندما أقحمت ضمن أعضائها ، كياناً وهمياً يفتقر لأبسط مقومات السيادة ، في تعارض تام مع الشرعية الدولية . والمغرب ، كما جاء في ختام كلمة جلالة الملك محمد السادس إلى القمة الإفريقية 27 في كيغالي"يثق في حكمة الاتحاد الإفريقي وقدرته على إعادة الأمور إلى نصابها . وتصحيح أخطاء الماضي . وكما يقال : إن الحقيقة لا تحتاج إلى دليل لوجودها ، فهي معيار ذاتها" .
6 – نسجل بأسف شديد التعثر المستمر لمسيرة اتحاد المغرب العربي ، الذي علقت عليه الشعوب المغاربية آمالاً كبرى ليوجه قاطرة منطقة شمال افريقيا نحو الوحدة والتضامن والتقدم . وكما عبر صاحب الجلالة في خطاب القمة الإفريقية بأديس أبابا فإن " شعلة اتحاد المغرب العربي ، قد انطفأت في غياب الإيمان بمصير مشترك " وهكذا فإن المغاربيين إذا لم يبادروا بسرعة إلى إشعالها وبث الوهج في روحها، وإذا لم تتم الاستجابة لطموحات الشعوب المغاربية التي تضمنتها معاهدة مراكش التأسيسية ، فإن مصير الاتحاد المغاربي قد يفضي إلى الانحلال والتلاشي .
7 – نثمن بإيجاب التحليل الموضوعي المجرد الذي اتخذه موقف المملكة المغربية من حالة التشرذم التي يتخبط فيها العالم العربي، الذي يتعرض لمخاطر مخططات تقسيم بلدانه ، وندعم موقف المغرب الداعي إلى الاتحاد ، وبناء الثقة ، وتنقية الأجواء وأخذ زمام المبادرة لحل قضايانا العربية بأنفسنا ، بعيداً عن التأثيرات والتدخلات الخارجية التي لا تزيدها إلا تعقيداً ، وتمنح المتطرفين والإرهابيين فرصاً لتبرير أعمالهم الإجرامية ، وتشويه ديننا الحنيف ، وحضارتنا العريقة . وهو حل يعتمد مبادرة السلام العربية لسنة 2002 كأساس لإحلال السلام والأمن والتنمية المندمجة في المنطقة العربية .
كما نواصل دعم موقف بلادنا لإيجاد تسوية عادلة لحق الشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة ، ذات السيادة والقابلة للحياة ، وعاصمتها القدس الشرقية في إطارحل الدولتين . وبحكم رآسة جلالة الملك للجنة القدس التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي ، فإن المغرب يتشبث بضرورة الحفاظ على طابعها العربي الإسلامي ، ويندد بكل محاولات تهويد المدينة الإسلامية المقدسة ، وطمس معالم جذورها التاريخية .
8 – نعتز بالدور الطلائعي الذي أصبح يلعبه المغرب في محيطه العربي والإفريقي بحكم سياسة عاهله الرشيدة والمنفتحة ، وخياراته الاستراتيجية على المستوى الداخلي في دعم المسلسل الديمقراطي وبناء دولة المؤسسات ، والتنمية المستدامة ، والجهوية المتقدمة . كما نشيد بما حققته الدبلوماسية المغربية في مجال تمتين علاقات بلادنا وتنوعها مع كل القوى العظمى ، والتجمعات الاقتصادية الكبرى ، وشركائنا في القارات الخمس ، وتعاوننا مع المنظمات الدولية في عمليات حفظ السلام في العالم.
9 – نشيد بالنجاح الكبير الذي حققه المغرب في تنظيم مؤتمر التغيرات المناخية COP 22 بمراكش ، وبخاصة نتائج القمة الإفريقية التي ترأسها صاحب الجلالة الملك محمد السادس على هامش المؤتمر، والتي منحت المغرب حضوراً متميزاً داخل إفريقيا ، ودليلا ملموساً يدعم حرصه في الدفاع عن مصالح شعوبها وحقهم في تحقيق تنمية مستدامة وعيش كريم . كما فتحت أبواباً مشرعة لتوسيع استثماراته في القارة ، و برهنت عن نجاح في دعم القضية الوطنية ، حيث أثبت مخطط تنمية الأقاليم الجنوبية باستثماراته الضخمة عن جدية المغرب في عرضه لخيار الحكم الذاتي كحل سياسي للنزاع المفتعل .وهكذا استعادت أقاليم الصحراء المغربية دورها التاريخي كجسر للتواصل بين المغرب وعمقه الإفريقي.


أخبار اخرى

البحث في الأخبار

    الكلمة